|
يحتل الجوار مكانة بارزة بين العناصر المكونة لكيان أي مجتمع إنساني، ومن ثم فقد اهتم الإسلام بالجوار اهتمامًا كبيرًا بهدف تقوية الجانب الإيماني لدى المسلم وإكسابه القدرة على مقاومة الرذائل في المجتمع التي قد تنذر بسقوط الكيان الاجتماعي.
ولأهمية الموضوع فقد حاولنا توضيح رؤية الإسلام لقيمة حسن الجوار، وكيفية تحقيقه على أرض الواقع؛ تمهيدا لخلق المجتمع الفاضل الذي أمر به الإسلام وأراده للمسلمين مجتمعا متحابا ومتراحما..
بداية يركز الدكتور محمد فؤاد شاكر -أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة عين شمس- على أن الجوار في الإسلام لا يقصد به جوار البيت فقط؛ وإنما الجوار قد يكون في العمل، أو في مكان تحصيل العلم، وقد يكون في السفر؛ فالقرآن الكريم أوصى في أكثر من آية بالجيران، فقال تعالى: )وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ(، مشيرا إلى أن الجيران ينقسمون من حيث الحقوق إلى عدة أقسام:
1- جار له ثلاثة حقوق، وهو الجار ذو الرحم المسلم.
2- جار له حقان وهو الجار المسلم الذي ليس رحما.
3- جار له حق واحد وهو الجار غير المسلم.
اعتبر الإسلام حسن معاملة الجيران من كمال الإيمان، نظرا لأهمية الجيرة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل: من يا رسول الله؟ قال: من لا يأمن جاره بوائقه» وأوصى صلى الله عليه وسلم بالجار فقال «مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» أي سيجعل له نصيبا من الميراث
|